إزاي الحال؟

عايزة أقولكوا علي قضية غريبة جداً جاتلى، و لأنها تخريجة قانونية جديدة أو لو أتكلمنا كلام دقيق تبقى “نصباية جديدة” و لأن الموضوع خطير قلت أشاركوا فيها بس بشرط ما تشتغلوش محامين و نقطع على بعض. إيه الحكاية؟ حد جيه يقولى أنه أشترى شقة بعقد وصية، يعنى إيه!

الوصية دي بيكتبها رجل أو سيدة عشان بعد عمر طويل لما يتكل أو تتكل يسيب لحد جزء من تركته فيقوم يعمل وصية يقول الكلام ده فيها، إنما عقود البيع و الشراء دى معروفة، مالها بقى و مال الوصية اللى بعد عمر طويل؟ هو حد عارف مين هيتكل قبل مين؟

طيب سؤال و جواب؛ الشقة اللى بعقد وصية دي هتبقي بأسم مين البائع الموصي ولا المشتري الموصي له؟ هتفضل بأسم البائع لأن لسه عليها أقساط، عقود النور و الغاز و الكهرباء هيبقوا بأسم مين؟ بأسم البائع و مش هتتنقل للشخص اللي دفع دم قلبه و أستلف من طوب الأرض عشان يشتري، المشتري هو اللي هيسدد الأقساط؟ لأ البائع لأن المشتري هيدفع كاش.

طيب المشتري يضمن منين إن البائع بيدفع عشان الشقة الحكومة ماتخدهاش عشان الأقساط لم تُسدد؟ للأسف مفيش ضمان كله زى ما بيقولوا “بالحب”، لو البائع حصله حاجة و الأقساط لم تُسدد؟ مفيش إجابة! طيب إزاي ماما –كويسه– سلملي عليها و شدد في السلام.

القصة و ما فيها إن ده تحايل على حظر بيع الشقق المدعمة اللي جهات كثير فى مصر بتقدمها زي شقق الأسكان الأجتماعى أو شقق لفئات معينة زي الصحفيين، المهندسين، الضباط و غيره، الشقق دي بتكون بأسعار مخفضة و بأقساط مريحة لمدة طويلة كنوع من الدعم و دي حاجة كويسة لحل مشكلة الأسكان و إن الشباب يبقى عندهم فرصة يتجوزوا، و لأن الشقق دي مدعومة جامد و الحكومة مش عبيطة عاملة حظر شديد على بيع الشقق دي عشان ما تتحولش لتجارة و يستفيد منها اللى محتاج فعلاً. الحظر ده بتعليمات لكل الجهات الرسمية زى الشهر العقاري و غيرها يعنى لا يمكن يحصل نقل ملكية ولا يمكن تعرف تغير العنوان فى البطاقة أو الباسبور أو غيره.

أنا عارفة الكلام ده صعب لأنه قانوني بس خلينى أقول لكم الخطورة أو النصباية فين، الشقق دى لا تجوز عليها الوصية لأن القانون وضع شروط للوصية؛ أول شرط إن يكون مما يجري فيه الأرث أو يصح إن يكون محلًا للتعاقد يعنى بالبلدى كده ملك اللى كتب الوصية مش مديون عليها بأقساط، تانى شرط إن الموصي يملك حق التصرف في الشقة المبيعة و لا يبطل البيع بالوصية و طبعا الشقق دي عليها حظر بيع يعنى صاحبنا لا يملك عمل الوصية و كلمة بيع بالوصية اصلًا خطأ.

ثالث شرط إن القانون حدد مقدار معين للوصية، و هو الثلث و لا تُنفذ فيما زاد عن ثلث التركة إلا بموافقة الورثة؛ يعنى لو صاحبنا محلتوش إلا الشقة و له ورثه لازم يكونوا على علم و موافقين بالوصية و تُنفذ كاملة و ده بعد ما تكون ملكهم و ليس عليها حظر بيع، رابع شرط إن صاحبنا اللي عمل الوصية ميكونش مديون لأن الديون بتطلع أول حاجة من أموال المتوفي قبل الميراث أو الوصية و طبعا صاحبنا مديون بالأقساط، خامس حاجة إن اللي اشتري ما يتكلش و يموت هو الأول لأن الوصية هتبطل لو الموصى له “اللى هو المفروض المشتري” مات قبل موت الموصى اللى هو المفروض البايع.

خامس شرط إن ممكن صاحبنا اللي باع بعقد الوصية ده يرجع فى البيع لأن القانون نص علي إنه يجوز للموصى الرجوع عن الوصية كلها أو بعضها صراحة أو دلالة يعنى بالقول أو الفعل و ده يُعتبر رجوعاً عن الوصية كل فعل أو تصرف يدل بقرينة أو عرف على الرجوع عنها يعنى ممكن يعمل وصية لحد تاني بعد الأولاني و ده يُعتبر رجوع عن الوصية للأولانى. الموضوع ملخبط قوي، من الأخر مفيش حاجة إسمها بيع بالوصية.

 

مصدر الخبر