ازيكم؟ 
كثيراً ما تُصور الأفلام أنذار الطاعة بأعتباره إجراء رهيب ما أن تتسلمه الزوجة من المُحضر إلا و عليها جرجرة نفسها و العودة الي ما يسمي المسكن الشرعى، و تٌصور ايضاً الأفلام و الدراما بأعتباره مكان حقير فيه طبلية و الهدف منه تأديب الزوجة. 

و اذا امتنعت الزوجة يُحكم عليها بالنشوز، و هنا مع كلمة النشوز لابد من مؤثرات بصرية و سمعية من موسيقي تشويقية و سماء سوداء ملبدة بالغيوم و كأننا سنضع الزوجة في أفران غاز هتلر تأديباً لها.

طبعاً كل هذا الكلام درامي و غير حقيقي و لم يكلف كاتب هذه الدراما سؤال محامية زيى -اهه حتي ناكل عيش- او حتي طالب من كلية الحقوق لمعرفته أن هذا الكلام غير صحيح و عبيط، ما هو الصحيح إذاً؟

جاء نص القانون علي أنه؛ إذا امتنعت الزوجة عن طاعة الزوج دون حق تتوقف نفقة الزوجة من تاريخ الامتناع و تعتبر ممتنعة دون حق إذا لم تعد لمنزل الزوجية بعد دعوة الزوج إياها للعودة بإعلان على يد محضر لشخصها أو من ينوب عنها وعليه أن يبين فى هذا الإعلان المسكن، و للزوجة الاعتراض على هذا أمام المحكمة الابتدائية خلال ثلاثون يوماً من تاريخ هذا الإعلان و عليها أن تبين فى صحيفة الاعتراض الأوجه الشرعية التي تستند إليها فى امتناعها عن طاعته و إلا حكم بعدم قبول اعتراضها.

أى أن أنذار الطاعة ليس له علاقة سوي بنفقة الزوجة و لا تمس نفقة الأولاد، و يلجأ الزوج إلي هذا الاجراء في محاولة منه للهروب من مسئوليتة المادية تجاه زوجتة بأن يوجه لها أنذار بالطاعة علي منزل الزوجية في محاولة منه استغلال جهل بعض الزوجات بالقانون من ضرورة الأعتراض علي هذا الأنذار خلال ثلاثون يوماً كما اوضحت الفقرة الثانية من هذه المادة، لذلك يجب علي الزوجة توجيه اعتراض علي أنذار الطاعة خلال ثلاثون يوماً من اعلانها بالأنذار او علمها به لتجنب رفض الأعتراض شكلاً.

و اذا ردت الزوجة بالأعتراض تبدأ بذلك دعوي تشرح فيها لماذا تركته و يحكم فيها بعدم الأعتداد بإنذار الطاعة و يتم الرجوع لمربع الصفر ولا أي حاجة.

يعنى في كل الأحوال سواء ردت أو حتي ما ردتش، لا منزل تأديب ولا بوليس هيجرجر الست! بس لازم ترد خلال 30 يوم حفاظاً على حقوقها المالية، أما بقي النشوز دى دعوي قضائية تانية نتكلم عليها المرة الجاية.

 

مصدر الخبر