أزيكم؟

بنسمع من ناس كثير إن الستات ناقصات عقل و دين، و دايماً بيُستخدم الكلام عادة لما نحب نهز ست قوية ولا رأيها ظهر أنه أحسن من اللى قدامها، و السؤال هو؛ هل فعلاً الستات ناقصات عقل و دين؟!

في الحقيقة لأ؛ الموضوع ده له قصة مهمة لازم نعرفها، جه في حديث عن الرسول – عليه الصلاه و السلام – لازم يتقري كله، الحديث بيقول ايه؛ “عن أبي سعيد الخضري رضى الله عنه قال، في عيد مر الرسول علي النساء فقال يا معشر النساء ما رأيتن ناقصات عقل و دين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن”.

و أتقال في رواية تانية أن النساء دول اللى مر عليهم الرسول كانوا من نساء الأنصار و قالهم “اه منكن يا نساء الانصار ما رأيتم من ناقصات عقل و دين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن”.

يعني إيه لب يعني عقل يعني إنتوا يا ستات اللي قبل الرسالة كانوا الكفار بيقولوا عليكوا ناقصات عقل و دين، ده إنتوا تغلبوا بعقلكم و حكمتكم و ذكاءكم و كمالكم لب الراجل الحازم، يعني مش عقل راجل عادي، لأ! ده الحازم الشديد.

طيب أما هي القصة كده أصلاً، إيه اللي حصل؟ اللي حصل إن فيه ناس بتحب تقرأ الحديث علي طريقة لا تقربوا الصلاة، الأية بالأساس بتقول لا تقربوا الصلاة و أنتم سكاري و اللي مالوش مزاج يصلي يقولك و لا تقربوا الصلاة و بس كده، اللي مالوش مزاج إنه يقوي الستات و يكونوا قويات زي ما كانوا في بداية الاسلام يقولك ده الرسول قال إنهم ناقصات عقل و دين عشان بيجى وقت مش بيصلوا و إنهم عاطفيات، لأ يا فندم أنت محتاج تقرأ الحديث و المناسبة اللى تمت روايته فيها.

اولاً المناسبة كانت مناسبة عيد؛ مش معقول إن الرسول بعقله و حكمته و أدبه الشديد يعدي علي الستات يشتمها و ينكد عليها في العيد. ثانيا؛ الستات دى مش أى ستات دول نساء الأنصار اللي ليهم مكانة متميزة جداً فى الأسلام و السيدة عائشة رضي الله عنها دايما كانت بتقول “ليت نساء المسلمين كنساء الأنصار لا يمنعهن حيائهن عن التفقه في الدين” لأنهم كانوا ستات قوية و بتقعد مع الرسول في الجلسات و يناقشوه في كل شئ، عشان كده السيدة عائشة كانت بتقول بصوا لنساء الأنصار و أقتدوا بيهم.

فهل الرسول بأدبه الشديد يعدي علي خيرة نساء الأنصار عشان ينكد عليهم يوم العيد الصبح؟ لأ، الفكرة إن الرسول عدي عليهم عشان يلاطفهم بطريقة معروفة في اللغة العربية اسمها المدح بالذم يعني ايه؟

المدح بالذم يعني لما حد يكون فيه ميزة جامدة جداً ممكن أعبر عن ده بالعكس؛ زى ما كان معروف عن الصحابى عمرو ابن العاص إنه ذكى جداً فكان يتقال عليه داهية هل ده معناه إننا كنا بنشتمه؟؟! لأ طبعا! ده كان نسبه لذكاؤه و زى مثلاً لما يبقي عندك ولد ولا بنت صغيرين فاهمين و مركزين و تقولوا الولد ده سوسه معني كده إنك بتشتميه؟ برضه لأ إنتِ بتقولي إنه قد إيه ذكي و بيقدر ياخد حقه.

فهنا لما الرسول -عليه الصلاه و السلام- قال يا ستات ناقصات عقل و دين تذهبن بلب الرجل الحازم؛ يعني إنتوا اللى بيقول عليكوا كده متأثر بالجاهلية لأنكم أكثر عقلاً و ذكاءً من الرجل الحازم و بالتالي لما أي حد

يقولك الستات ناقصات عقل و دين كملي الحديث و قوليله “يذهبن بلب الرجل الحازم”.

 

مصدر الخبر