أسمه عقد جواز

كثير مننا بيتكلم عن زيادة الطلاق لدرجة خلت اعداد كبيرة من البنات والشباب خايفين يتجوزوا , ولما نيجي نناقش الموضوع نقول كلام كثير من غير ما نتكلم عن اصل المشكلة فين

ليا جدة الله يرحمها كانت بتقول ” الراجل المبسوط ياكل الشايط من قعر الحلة , والست المبسوطة تبيع شعر راسها علشان جوزها ” يعني كل الكلام بتاع اكلها وحش او هو اللي مش عاجبه حاجة … دا كلام اي كلام

الكلام اللي بجد هو غياب الهدف الاساسي , احنا بنتجوز ليه , المهمة الاساسية للجواز ايه وبتتحقق واللا لأ ؟

السبب الاساسي للجواز هو ممارسة الجنس في اطار غير مؤذي ضميريا او اجتماعيا , لهذا سمى فى الشريعة “عقد نكاح ” ليس عقد شركة وليس عقد خدمة وليس عقد سخرة وإنما ” عقد نكاح / ممارسة الجنس “

القرءان أشار للزواج بالفاظ راقية كعلاقة مبنية على المودة والرحمة وميثاق غليظ .

الانجيل كمان أشار له بأنه علاقة يجمعها الرب , طب في ارقي من كدا ..

يعني علاقة شديدة التميز والخصوصية يتحلل منها الانسان من الخجل / الحرج / الخوف /القلق / يشعربالطمأنينة الي الحد الذي يتحلل من كل شئ حتي من عقله ومن ملابسه .

لانها علاقة من المفترض انها , ثقة مطلقة / أمان مطلق / راحة مطلقة

فلا تتحلل أمرأة من ملابسها لاى شخص مهما كان قريب حتى لو أبيها الذي كان السبب فى وجودها في الحياة , لكنها تتحلل أمام زوجها فهو أمانها

وأيضا الرجل المحترم طبعا لا يتحلل من ملابسة حتى أمام أمه التي كانت سبب لوجوده في الحياة , لكن يتحلل امام زوجته , فهى راحته .

وعلاقة الزواج او العلاقة الجنسية بقدر عظمتها ورقيها بقدر ضعفها فهى تماما كالطفل يبدأ صغير ويحتاج رعاية واهتمام واحتضان حتي يكبر

و أذا تم إهماله مرض أو مات .

وهنا المشكلة

عندما نبدأ الشجار على أشغال المنزل وتحميل الزوجة مسئولية التنظيف والخدمة وكل شئ يضيع معها معني العقد وهو ” عقد النجاح ” ويتجول الي عقد من نوع اخر لا ميثاق غليظ ولا رفيع وانما عقد شركة او مكتب مخدماتي بلا مشاعر وبالتالي يسهل فسخة .

فى زمن سابق كانت أغلب البيوت لديها خادمة لتقوم بأعمال المنزل حتى تتفرغ الزوجة للهدف الاساسى من الزواج وهو السعادة والرعاية والحب والمودة والجنس , عندما تغيرت الظروف ولم يعد الرجل قادر على دفع أجر خادمة ، بدلا من مساعدتة لزوجتة رمي عليها دور الخادمة وحوله الي امر ملزم تحاسب عليه

وعندما زادت الازمة وخرجت الزوجة للعمل لتساعده أيضا لم يساعدها فتحملت عمل المنزل والعمل الخارجى وفوقهم اللوم علي اهمال سعادته .

وأصبحنا ندور فى الفراغ ونتساءل لماذا زاد الطلاق , هل نتيجة عمل المرأة , او القوانين الجديدة ,, لان الاغلب عايز يغسل أيدة من المسئوليه والقاء اللوم علي عامل اخر خارجى , هو الاكس فاكتور اللي جرأ الستات علي طلب الطلاق ,,

بس فى الحقيقة الستات ما بتطلبش الطلاق او الخلع من عقد زواج , هي بتطلب فسخ لعقد المخدماتى لما وصلت العلاقة ان لا بقي حب ولا جنس وبقي التبكيت والتنكيت .

اذا أردنا الاستمتاع بالحياة يجب أن نسأل سؤال اساسي لما نتزوج ؟ حتي نعود لأصل التزامات وواجبات كل طرف او بمعني اخر ( شغلتك على المدفع ايه ؟ )

اذا كانت الاجابة

دور الرجل ان يأني زوجة ويطعمها , فأبوها يقوم بالواجب , او هي تعمل وليست بحاجة لخدماتك

دور الزوجة ان تخدم زوجها , فأمه تقوم بالواجب , او يستطيع الاتفاق مع خادمة منزليه دون الحاجة لخدماتها

لو دي الاجابة – يبقي هتوصول للسؤال الاساسي ورا كل طلاق , هو الجواز عاد عليا بأيه ؟

علشان كدا في الشريعه الست مش ملزمة بخدمة زوجها او حتي ارضاع اولادها ,يعني لما الراجل يقولها ما معملتيش الاكل ومغسلتيش الشرابات ليه ؟ حقها الشرعي تقولوه لمؤاخذه اسمه “عقد نكاح – مش مخدماتي “

وان الست اللي تغرق قوي في شغل البيت والجري ورا العيال وشايفه انها عملت اللي عليها , حضرتك محتاجة تعيدي التفكير

رتبو أولوياتكم وحددوا درجات الاهمية لكل شئ وإزاي تساعدو بعض علشان ترجعوا متزوجين وسعداء وعندكم استعداد تاكلوا قعر الحلة الشايط ويبقي علي قلبكم زي العسل

الله يرحمك يا جدتي ..

 

مصدر الخبر