ازي الحال، عاملين ايه؟؟

عايزة اقولكم حاجة مهمة، بنات كتير أوى من بناتنا نتعب في تربيتهم و ندفع دم قلبنا دروس و مدارس علشان يتعملوا كويس و ندخلهم الجامعة، و بعد ما تتخرج تقولك انا مش عاوزة أشتغل، ليه يا حبيبتى؟

أصل انا هتجوز و أقعد فى البيت!

طيب، الجواز حاجة لطيفه و مهمة و رسالة سامية برضه، بس مين قال إن سامية لازم تقعد فى البيت، و إنه مينفعش تبقى أم ناجحة و زوجة ناجحة و عالمة ناجحة و طبيبة ناجحة و محامية ناجحة و قاضية ناجحة و كل حاجة فى الدنيا تبقى ناحجة.

خدوا بالكم من حاجة مهمة؛ سوق العمل مبيستناش حد. كتير من البنات تتخرج من الجامعة أو حتى تاخد دبلوم فنى، تنزل تشتغل فى شركة أو فى مصنع، أياً كان المتوفر لفترة … بتشتغل بجدية و تبقى شاطرة و يعتمد عليها تمام، هى بتشتغل إما تضييع وقت أو لتجهيز نفسها لحد ما ييجى إبن الحلال اللى هياخدها على حصان أبيض، و يجى أبن الحلال فعلا، بس مفيش أحصنة بيضا اليومين دول و تتجوز و يعيشوا فى تبات و نبات و أول ما يخلفوا أول واحد فى الصبيان أو البنات تبقى عاوزة تسيب الشغل و اللى وراها و اللى قدام منها و تتفرغ للبيبى -ده هدف سامى طبعا بس المشكلة فيه إنها بتقرر تسيب الشغل بناء على اوهام…

متخيله إنها هتقعد ليل نهار حطة البيبى على حجرها و تهشك فيه، بس دي مش الحقيقة، البيبى محتاج يروح حضانة علشان صحته، و عشان يلاقى اطفال فى سنه يتعلم ياكل زيهم و يلعب معاهم و ميطلعش منطوى. كمان لما هيكبر شوية و يروح المدرسة و تحبى ترجعى الشغل أنتي هتلفى حوالين نفسك! ما هو حطى نفسك بقى يا ستى مكان صاحب الشغل اللى طالب موظفه، قدامه ثلاث أختيارات؛

– الاختيار الاول؛ إنه يختار واحده ماسبتش سوق العمل و بالتالى عندها خبرات متراكمة و مهمه.

– الاختيار الثانى؛ إنه واحده خريجه جديده لسه خفيفه، متفرغه، معندهاش عيال و معندهاش التزامات أسرية و معلوماتها اللى درستها لسه فى دماغها ماطارتش.

– الاختيار الثالث؛ حضرتك، حد انقطع عن الخبرة و عن تطورات السوق و بيبدأ من الصفر.

الحقيقة المرة إن كتير من البنات بيبقى عندها تصورات متخيله ان سوق العمل هيستناها، سوق العمل مبيستناش حد، سوق العمل بقى ينطبق عليه المثل بتاع البعيد عن العين بعيد عن القلب…

الخلاصة خليكى الشاطرة اللى شاطرة فى كل حاجة، اتجوزى و خلفى و انتى بتشتغلى و تنجحى علشانك و علشان ولادك يعيشوا احسن.

مصدر الخبر