ازيكم، عاملين ايه؟

عايزة اقولكوا على حاجة مهمة؛ الفرصة اللى مش على مقاسك متزعليش عليها، مش بتاعتك.

زى كده كثير مننا يقولك الأرض كانت في الحته دي بعشرة جنيه دلوقتي بكام، كانت فرصة!

أو أن يجيلي عرض كويس قوي في الشغل – مركز كويس و فلوس محترمة – بس الاقي ظروفي مش هتنفع لأني براعي والدتي أو اولادي صغيرين.

في الموقف ده الواحد مننا بيبقي حزين و حاسس أنها فرصة متتعوضش، و يبقي محبط و احياناً مكتئب و كاره نفسه لكن في الحقيقة الموضوع مش كده.

الأرض اللي كانت بعشرة جنيه و مكنش معاك العشرة جنيه ساعتها مش لقطة لأن العشرة جنيه وقتها زي العشر ألاف دلوقتي في الحالتين مش معايا ممكن تكون ارخص من سعر السوق لكن غالية علي قد أمكانياته، اللقطة انها تبقي مناسبة ليا كمان في الشغل – مفيش فرصة احسن و فلوس احسن بتيجي الا للشاطر المجتهد – لو انت او انتي مش مجتهدين برضه مكنتش جات، و بالتالي طول ما احنا مجتهدين هيجي غيرها كثير.

كمان الفرصة اللي مش مناسبة لظروفى تبقي مش بتاعتي – مش مناسباني مهما كانت مغرية مالياً لأن في حاجات لا تُقيم بالمال، لازم ادرس الموقف كويس و افكر في كل البدائل يعني مثلاً لو هتاخد وقت اطول و حد هيساعدني في رعاية اللي مسؤولين مني سواء حد كبير او طفل – اهلا وسهلا – اتفق مع جوزي او اللى معايا فى البيت علي تنظيم الوقت – و ماله – اخد اجازة من شغلي الاصلي بشرط ان ينفع ارجع لو مستريحتش.

لأن الفرصة العظيمة ليها تمن عظيم برضه عشان محدش بيبقشش و لا الشغل فيه اعمال خيرية – بقدر المنصب والفلوس بقدر المسؤوليات – ممكن اسيب كل حاجة ورايا و لما اروح ماستريحش، يبقي لازم احسبها و اخد خطوات محسوبة ماينفعش احرق سنين مهنياً و اجتماعياً و اعمل قفزة كده في الهوا.

عشان كده مهم قوي احسب الفرصة كويس و اللي مش مناسب ليا سواء لوقتى او ظروفى او حبايبى و مش علي مقاسي تبقي مش بتاعتي و متستحقش ازعل عليها لأن اللى جاى احسن.

مصدر الخبر