أزيكم؟

عايزة النهاردة أسالكوا سؤال؛ هي فعلاً الستات بتغير من بعض؟ يعني هل الستات بتنفسن دي حقيقة؟

هل هما أكتر عدوانية ضد بعض بالذات لو واحدة نجحت و وصلت لمركز؟ و لو واحدة مثلاً أتعينت في مجلس الشعب هل بيحاربها أكتر الستات و لا بيحاربها أكتر الرجالة؟!!

في الكلام الشائع اللي بيحاربها أكتر الستات، بس ده مش حقيقي. التجارب اللي أحنا بنشوفها إن المعارضة الشرسة لوصول الستات لمناصب كبيرة عادة بتبقي من الرجالة المسئولين و يقولك بقي أسباب عجيبة؛ أصل أحنا خايفين علي بيتها و عيالها، أصل أحنا خايفين إنها هتتأخر و كأنها عيل صغير مش عارف مصلحته و لا مصلحة بيتها و عيالها و محتاجة سيادة المسئول يقرر بالنيابة عنها.

و يفضل السؤال؛ ليه بعض الناس عندها إنطباع إن الستات بتقطع في الستات؟ عارفين ليه؟ لأن الستات خبراتها في إدارة الصراع شوية قليلة يعني علي سبيل المثال في السياسة، دخول الستات في الحياة السياسية بقاله حوالي 50 سنة، بس من أيام دستور 1956 و أول ستات دخلت البرلمان سنة 1957، في حين إن الرجالة في البرلمان في مصر بقالهم 200 سنة من 1880.

يعني أصبحوا حريفة مقالب و صراعات و تقطيع كل حاجة؛ بيعلموها بمعلمه شوية مبيعبروش عن مشاعرهم، مبيتقمصوش، مش معني إن حد مش عاجبني إني مشتغلش معاه أو إني اقعد بعيد عنه الكلام ده ما ينفعش.

الرجالة بتشتغل السياسة زي ما بتلعب ماتش الكورة بالظبط يعني يقطعوا بعض في الملعب خلصنا اللعب قعدنا علي القهوة نشرب شاي و مفيش أي مشاكل، الستات مش كده عشان لسه حديثة العهد بالسياسية و مناصب الشغل فبتعبر عن مشاعرها لو زعلانه و تعمل انتقادات جوه مكان العمل و بره المكان، صحيح ده مش إحترافى قوى بس هل فعلاً دي غيرة و لا قواعد المنافسة الطبيعة؟

أكيد لو تلاتة في مكان و فيه تصعيد أو تصفيه، فكل واحد هو عاوز يبقي في المكان الافضل بس الموضوع هو قدرتنا علي تسمية المسائل بمسميتها الاصلية، البنات و السيدات بيهتموا أوي بالتركيز علي العلاقات الانسانية يعني بتحب فلانة تشتغل معاها مبتحبتش فلانة أو دمها تقيل تبقي مش عاوزة تشتغل معاها.

ده في الحياة العامة، لكن في الشغل دى حاجة مش مهنية؛ المفروض إن أنا اشتغل مهنياً، كمان لو فلانة مثلاً قدمت فى الشغل مقترح أحلي شوية و معرضتوش علي بالرغم من إننا كنا قاعدين مع بعض بره أحس إنها خيانة لكن لأ هي مش خيانة ده تنافس طبيعي عشان إنتي كمان تقدمي زيها و أحسن منها لأن ده في قواعد العمل وفي قواعد الحياة أسمه التنافس الشريف…

أنا بعمل مجهود ومجهودي بيبان، غيري عليه يعمل مجهود…

و مش لازم علشان اصحاب فى الحياه، لازم فى الشغل نبقى كأننا روحين في زكيبة و بنستشير بعض في كل حاجة.

الصحوبية حاجة و الحياة السياسية أو المهنية حاجة، الصحوبية حاجة والعمل حاجة، خلينا نسمي الامور بمسمياتها.

فمفيش حاجة إسمها غيرة في الشغل أو إن في حد مش عاوز يشتغل مع حد لأنه دمه تقيل، إنما في حاجة إسمها إننا نتنافس علي قواعد مهنية منضبطة…

 

مصدر الخبر