ازيكوا يا بنات و يا هوانم؟

عايزة اقولكوا على حاجة مهمة هتلاحظوها فى اغلب برامج المرأة؛ دايما لما بيستضيفوا ست ناجحة فى برنامج علشان تتكلم عن نجاحها بتتركز الاسئلة على حياتها الشخصية، و يا ترى بتعرف تطبخ ولا لأ اكثر ما بتركز على التجربة العملية للنجاح و المشاكل اللى بتقابلها٬ و التنافس و الصراع و ازاى قدرت تتعامل مع كل الحاجات دى مش ازاى تتعامل مع طشة الملوخية، كمان لازم يكون العيال ليهم حظ فى الاسئلة و ينوبهم من الحب جانب.

من الأخر بنحط الست الناجحة دى على كرسى التعذيب و نسألها أسئلة ايحائية بأنها علشان ناحجة فى شغلها٬ لازم تكون فاشلة أجتماعيا و اولادها أكيد أكيد بيضربوا مخدرات و هى مش عارفة اي حاجة، بعد شوية يبقى فاضل انها تقر و تعترف بأنها ارتكبت أكبر ذنب فى حياتها و أنها هتطلع على طول من البرنامج تسحب العيال على مصحة لعلاج الادمان أو مرض السرقة.

الحقيقة مش عارفة الكلام ده جاى منين، هل هى محاولة للانكار و أن أى ست لا يمكن تكون ناجحة عمليا و اجتماعيا و ده اللى بيسميه علماء النفس الانكار ما بعد الصدمة، صدمة أننا نشوف ستات كويسة.

ده عكس المثل اللى أمى كانت دايما بتقوله (الشاطر شاطر فى كل حاجة و الخايب خايب فى كل حاجة) لأن الشاطرة أفكارها مرتبة شاطرة مهنيا وسلوكيا، يعنى لما نبص لأوائل الثانوية العامة هنلاقيهم أغلبهم بنات و منظمين و مرتبين و حلوين و زى الفل، و لما نسألهم كنتم بتحرتوا طول السنة؟ يقولوا لأ كنا بنذاكر شوية٬ و نلعب شوية٬ نركز شوية، لأن دماغهم منظمة ف حياتهم مش مربوكة.

الموضوع مفهوش تضحيات ضخمة ولا حاجة ولا عيال مرميين فى الشارع، فيه شوية حاجات زى:

– شطارة على إصرارعلى ثقة بالنفس فوقيهم بقى شوية تحمل،

– تحمل عدم فهم اللى حواليكى و رزالة من حد غيران من شغلك،

– قدر كبير من شراء الدماغ و الترفع عن الصغائر و جلسات النميمة لأن معندناش وقت أصلا،

– عدم الدخول فى حوارات ملهاش لازمة والتركيز على الهدف،

– القاعدة الأهم: عدم الاهتمام برضاء كل الى حواليكى٬ لأن مفيش حد يقدر يرضى كل الناس، لأن كل واحد بيقيس تصرفاتك على حاجتين: وجهة نظره و مصالحة الشخصية، و بالتالى الحاجتين دول مش ممكن يتفقوا مع كل الناس لأن كل واحد عنده رأيه و كل واحد عنده مصالحه مش بالضرورة تتفق معاكى.

الاهم اننا نبقى راضيين عن نفسنا و عندنا صبر وتحمل و عارفين ان الشغل مش رفاهية ولا دلع، الشغل قيمة انسانية مهمة مش بس فلوس لكن بيوديكى لمحيط اجتماعى واعى بيخليكى مش مسجونه فى اربع حيطان و يخلى المشاكل صغيرة جدا لانك بتسمعى من اللى حواليكى.

الشغل زى المية و الهواء للستات.

مصدر الخبر