أزاى الحال، عاملين إيه؟

عايزة أحكيلكوا قصة مهمة قوى على رجالة جدعان؛ من فترة جالي في مكتبي ثلاثه رجاله عايزين يقدموا شكوي، فالموظفين ردوا إننا مركز لحقوق المرأة مش بناخد شكوي من الرجالة، بس هما أصروا يقابلوني.

قابلتهم و سمعت منهم و طلع الموضوع إنهم متجوزين من ثلاث سيدات بيشتغلوا في مؤسسة حكومية كبيره و من طبيعة عمل زوجاتهم السفر بره للتدريب علي موضوعات بتساعد في الترقيه، و فيها إمتيازات تانية و تم إستبعاد زوجاتهم من السفر عشان كده جاءوا للمكتب يقدموا شكوي بالنيابة عن زوجاتهم و رفعوا دعوة قضائية أمام القضاء الإداري للتمييز ضد زوجاتهم و عايزنا ننضم في الدفاع عنهم.

مخبيش عليكوا كان عندي فضول أعرف ليه؟ أغلب الرجالة شايفين إن شغل الست ده حاجه مش أساسية -كماله يعنى- و رغم إنها بتساهم بدخلها كله تقريباً في البيت لكن طول الوقت الخناقات بتبقي حوالين إن شغلك ملوش لازمه و إنه واخد من وقتك، و إن إحنا مهملين و إنتي مش واخده بالك مني و لا من العيال و الأسطوانة المعروفة دى يعنى.

كان عندي فضول اسألهم هما ليه متحمسين أوي كده؟؟ واحد قالي إنه كان شغال في شركة حكومية و لما بدأت الخصخصة أعطوهم مبلغ معاش مبكر أتبخر بسرعة و مبقاش غير معاش ميكفيش العيش الحاف و ده غير الركنة من شغل و دي صعبة علي أي راجل، اللي كان مؤلم أكتر إنه يخرج معاش مبكر و هو لسه في الأربعين حس إن حياته انتهت و كان متخيل إنه هيلاقي شغل بره بس ملقاش بسهولة. الحاجة الوحيدة اللي خلته قادر يكمل حياته إن زوجته كانت بتشتغل و قال إن شغلها هو اللي سترني مخلناش نمد ايدينا لحد، مزنوقة صحيح بس مستورة لحد أما لقيت شغلانة مش عظيمة بس أهي احسن من القعدة، علشان كده شغل مراتي أساسى و حقها قبل حق أي حد و أما تترقي هيكون مفيد ليها و للأولاد و محسسنى أنا شخصياً بالأمان و إن لو حصلى حاجة ولادى هيبقوا مستورين.

الحقيقة كلامه أثر فيا جداً، كان ليا أستاذ محامى كبير جداُ أتعلمت على أيده كثير و دخله ما كنش قليل و زوجته موظفة حكومة و كان دايماً يقول شغل مراتى ستره، لما سألته قالى يا بنتى أحنا أعمال حرة يوم فى العالى و يوم على ما تفرج و دخل مراتى ثابت بيسد البنود الثابتة كل أول شهر لما يجى البقال ولا المكوجى يخبط يلاقى، كنت فاكره اللى زى أستاذى دول انقرضوا بس الحقيقة العاقلين اللى بيحترموا زوجاتهم و يقدروهم و يقووهم لسه كتير و على رأى أحد الفلاسفة “ربما تكون زوجتك القوية هي جيشك الوحيد في الحياة”.

مصدر الخبر